الخميس 5 مارس 2026
العربية | Français ٰ
العربية | Français ٰ

خاص بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

الخميس 5 مارس 2026

بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، أعادت مجلة "فيرسيون أوم" « VH » استجوابا كانت أجرته مع الأستاذ الراحل عبد الهادي بوطالب، حول قضية الصحراء والحكم الذاتي، ولأهمية هذا الاستجواب الذي ما زالت له راهنيته نعيد من جهتنا نشره في موقع المؤسسة، وفيما يلي نص هذا الاستجواب وقد عملنا على ترجمته باللغة العربية.

الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء

الراحل عبد الهادي بوطالب

قضية الصحراء الغربية

رجل دولة وسياسي، وقبل كل شيء، رجل حكيم، ترك عبد الهادي بوطالب بصمته على جيل من المغاربة من خلال علمه الغزير وحضوره في أصعب المفاوضات السياسية. شغل مناصب رفيعة عديدة في عهد الملكين محمد الخامس والحسن الثاني. أجرت مجلة VH مقابلة حصرية مع هذه الشخصية متعددة المواهب لتسليط الضوء على رؤيته للمغرب. نظرة إلى الوراء على لقاء حكيم بحق.

 فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، التي تتحمل الجزائر المجاورة مسؤولية كبيرة فيها، ما هو تحليلكم؟

 أعتقد أن المرء لا يختار جيرانه، ولا حتى إخوته، بل يختار أصدقاءه. خيارنا محسوم ولا يمكن أن يكون غير ذلك: الجزائر تبقى خير صديق لنا وخير جار. من الطبيعي أن يتوقع المرء من رجلٍ كعبد العزيز بوتفليقة، الذي ناضل من أجل استقلال بلاده عن المغرب، والذي يعرف أكثر من غيره ما قدمه المغرب لهذه القضية من مساعدات وتضحيات، حتى أنه ضحى بمصالحه الشخصية، أن يلتزم بالحق التاريخي وأن يُسهم في إنهاء هذا النزاع المُفتعل بين المغرب والجزائر. وانطلاقًا من هذا المبدأ، وجهتُ إليه رسالةً مفتوحةً، مُذكِّرًا إياه بالأهمية التاريخية لمطالبة المغرب بالصحراء، وهي مطالبةٌ أكدتها محكمة العدل الدولية. ولذلك، ما زلتُ أتوقع من الرئيس بوتفليقة أن يُصحح أخطاءه ويُنقذ المغرب العربي من الهاوية التي يجد نفسه فيها. من وجهة النظر المغربية، أؤكد على ضرورة أن يبادر المغرب إلى إنشاء نظامٍ لا مركزي في عدة ولايات، بما فيها ولايات الصحراء. علاوةً على ذلك، فقد سبق للملك الراحل الحسن الثاني أن نظر في مثل هذه الأمور، مما يُؤكد بوضوح أن فكرة الحكم الذاتي لم تكن وليدة أي ضغوط. علاوة على ذلك، يجب على الجزائر أن تُدرك الفوائد التي ستجنيها من إقامة علاقات تعاون وحسن جوار متناغمة مع المغرب، وهي فوائد لن تجنيها مع جبهة البوليساريو. وأخيرًا، والأهم من ذلك، من الضروري إقناع الشعب الصحراوي بأن مصيره يكمن في المغرب وليس في جمهورية تابعة، لن تمتلك أبدًا مقومات دولة ذات سيادة حقيقية.

انتقدت الصحافة المغربية مرارًا وتكرارًا الدبلوماسية المغربية في تعاملها مع قضية الصحراء. ما رأيك في هذا الأمر؟

إذا كنا نتحدث عن تليين مواقف المغرب، فهذه مسألة تكتيكية أكثر منها استراتيجية، ولا تعني بأي حال من الأحوال التشكيك في المبادئ الأساسية. يمكنني أن أكون مرنًا في الدفاع عن قضيتي. عندما تواصل عدد من رؤساء الدول، بمن فيهم الراحل فرانسوا ميتران، مع الملك الراحل الحسن الثاني لاقتراح رده على مقترح بشأن الضغوط المُمارسة على المغرب فيما يتعلق بالصحراء، أجاب الملك الراحل: "أقبل الاستفتاء، لكنني أريده أن يكون استفتاءً تأكيديًا". هذا مثال واضح على تكتيك يُستخدم لأغراض استراتيجية.

محمد الخامس : كان محمد الخامس رجلاً مؤمناً بمبادئ وقيم راسخة، وسعى جاهداً لتطبيق هذه القيم في حكمه وحياته السياسية.

 الحسن الثاني : كان سياسياً محنكاً، ومفكراً عظيماً، لطالما شعر برضى كبير عندما ظهر أمام شعبه بفكرة جديدة أو مقترح جديد. لم يكن محافظاً جداً، إلا فيما يتعلق بطقوس النظام الملكي. أما فيما عدا ذلك، فقد كان رجلاً عصرياً، رغم أنه عاش في القرن العشرين.

محمد السادس : كان رجل التوافقات، سعى إلى الجمع بين إرث الملكين اللذين سبقاه. ظل وفياً لمبادئ جده، الذي يُقرّ بفضله ويرى فيه مرشده في مدرسة السياسة. وفي الوقت نفسه، استلهم الكثير من طاقة والده، ولكن بطريقته الخاصة. لكل من هؤلاء الثلاثة أسلوبه الخاص، ومنهجه الخاص. وكما يُقال: "الرجل أسلوبه".

المسيرة السياسية والدبلوماسية

  •  وزير: شغل منصب وزير في مناسبات عديدة، لا سيما في وزارات العدل والخارجية والإعلام.
  •  سفير: مثّل المغرب سفيراً في عدد من العواصم الهامة، منها واشنطن ودمشق ومكسيكو سيتي.
  • مستشار ملكي: عمل مستشاراً شخصياً للملكين محمد الخامس والحسن الثاني، وشارك في القرارات الاستراتيجية للبلاد.

 أول رئيس لمجلس الشورى: كان أول رئيس لهذا المجلس الاستشاري، وهو هيئة أُنشئت لتقديم المشورة للملك في الشؤون السياسية والتشريعية

أخبار و أنشطة و منشورات
السيرة الذاتيه

نبذة عن حياة الفقيد الأستاذ عبد الهادي بوطالب

رسالة وأهداف

مؤسسة عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري

مقالات وندوات
مؤلفات
المركز الإعلامي