الخميس 3 أبريل 2025
العربية | Français ٰ
العربية | Français ٰ

وحدة العالم الإسلامي بين النظرية والتطبيق (الحلقة 2)

الخميس 13 مارس 2025

وحدة العالم الإسلامي بين النظرية والتطبيق (الحلقة 2)

وهكذا أيها السادة والسيدات، نشأ العالم الإسلامي وامتد، لا يتحكم فيه لا الولاء الديني وحده ولا العوامل الجغرافية وحدها، وإنما نشأ وامتد عالما تفاعلت فيه الحضارات والثقافات في ظل قيم الإسلام. ولنقل بتعبير اليوم كما يحلو للبعض أن يعبر، في منظومة الإسلام العالمية. وهكذا انتشر الإسلام كدين عالمي وكرسالة حضارية عالمية، فقامت له دولة، وازدهر له فكر، وامتدت له حضارة، العالم الإسلامي قام وما يزال قائما، له قبلة واحدة هي الكعبة، فمن يتوجه إليها انتمى إلى العالم الإسلامي، وإن لم يكن ضمن الخريطة الجغرافية لأقطار الإسلام.

في خلال قرن واحد من بعثة محمد عليه السلام، وجد العالم الإسلامي نفسه في ظل دولة إسلامية، منتشرا على خريطة عالمية من شبه الجزيرة الإيبيرية إلى القارة الهندية، ومن المحيط الأطلسي إلى بحر قزوين، ومن جبال البرانس إلى أرض الصحراء.

 

امتد الإسلام على ثلاث قارات، وتوغل نفوذه الروحي في ثلاث امبراطوريات، الامبراطورية الرومانية الشرقية البيزنطية، والامبراطورية الساسانية الفارسية، والامبراطورية الإيبيرية الفيزيغوطية، وبذلك انتشرت الدول الإسلامية وامتد ظلها في شكل امبراطورية مشرقية على عهد الدولة الأموية، فالدولة العباسية، فالخلافة العثمانية. وفي شكل امبراطورية مغربية على عهد دولتي المرابطين والموحدين.

هذا الإسلام كان طليعته العرب، فهم الذين حملوا مشعله من الجزيرة العربية، ولكنهم أرفدوا في طريق نشره بشعوب عجمية، فكان الإسلام هو العرب والعجم، ولم يكن هذا الفتح الإسلامي استيطانا فقوام الجيوش الإسلامية كانت تتراوح بين خمسة آلاف إلى عشرة آلاف نسمة ولم تتعد قط المائة ألف.

 

لكن العرب هم الذين حملوا ذلك المشعل، وهم الذين سلموه إلى غير العرب ممن اعتنقوا الدين الإسلامي، وعندما توقف فرس عقبة ابن نافع على شاطئ المحيط باسفي، وعندما انهزم عبد الرحمان الغافقي أمام شارل مارتيل، لم يتوقف الإسلام أو ينهزم، بل توقف المد الحضاري العالمي، فحضارة العالم الإسلامي جزء من حضارة عالمية أثبتت وجودها وأعطت عطاءها وتعايشت مع غيرها أربعة قرون، وقدمت للبشرية عصارة أفكارها، ما هو من مبادراتها وما هو من ترجمتها، ولكن دائما من تطعيمها وتلقيحها وصنع ذهنيتها، كانت الخلافة الإسلامية تمتد رقعتها أو تضيق، ولكن يبقى عالم الإسلام هو عالم الإسلام، مدينا لها بالولاء أو خاضعا مباشرة لها أو ملتزما روحيا باحترام نظامها.

هل يمكن الحديث عن وطن إسلامي موحد؟ أو عن العالم الإسلامي الموحد؟

إن المقومات السوسيولوجية لوحدة الأوطان عند العرب هي وحدة المواطنة، ووحدة الأمة، ووحدة التراب، ووحدة النظام والسلطة.

وهذه الوحدات التي هي مقومات اجتماعية تخضع للتكييف القانوني فلا تراب إلا في الحدود التي يقرها القانون، ولا أمة إلا ما ضبطتها مقاييس القانون، ولا جنسية إلا ما حدد شروطها القانون. فالمقومات الاجتماعية تخضع لتكييف القانون لتتألف بذلك الدولة في مفهومها الاجتماعي القانوني.

لكن النظم الغربية إذ تسجن الأمة في تكييف القانون وتحصر الشعب في مفهوم قاصر أحيانا عن مفهومه المادي كأن تحصره في هيئة الناخبين وتستبعد ما عداها من المواطنين، هذه المفهومات القاصرة للشعب التي تتسع أو تضيق على حسب ما إذا كان الاقتراح عاما أو محدودا، يخضع لها بالتالي مفهوم الأمة. أما مفهوم الأمة في الإسلام فهو أوسع، بل إنه لا قيد له إلا جامعة الخلق والفضيلة الدينية الإسلامية، فلا فضل لعربي على عجمي "وإن أكرمكم عند الله أتقاكم" لا مواطنة، ولا تراب، ولا حدود، ولا لون، ولا عنصر، ولا جنس..."يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا". ونفهم من ذلك أننا مدعوون أن نتعارف لكي نتآلف.

مفهوم الأمة الإسلامية أوسع إذن من مفهوم Nation في لغة القانون الوضعي الجديد. ومن أجل ذلك لا يمكن أن تترجم كلمة الأمة بهذه العبارة التي يبدو أنها نظيرة كلمة الأمة والأصح أن نبقى على كلمة الأمة في استعمالها حتى في غير اللغة العربية فنقول : Oumah Islamique (الأمة الإسلامية).

فما هو مفهوم الأمة في الإسلام؟ إن عنصره الأساسي إن لم يكن الوحيد هو وحدة المعبود. فالأمة هي التي تلتقي في وحدة المعبود "وأن هذه أمتكم أمة واحدة" ونفهم ألا يتوقف القرآن في هذا الجزء من الآية فيزيد "وأنا ربكم فاعبدون" وذلك ليدلنا على العنصر الوحيد المؤلف للأمة ألا وهو وحدة العبادة، وبالتالي فإن الأمة المحمدية ليست هي المسلمين فقط. إن الأمة المحمدية أو الأمة الإسلامية بحكم عالمية رسالتها هي التي جاء الإسلام ليدعوها إلى رسالة التوحيد، سواء التحقت بالإسلام أو لم تلتحق به، ولذلك ففي القرآن : "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا". فلا حد للأمة لا في الزمان ولا في المكان، وهي إن ابتدأت بالمسلمين فعلا فهي متطلعة في كل آن إلى أن تحتوي جميع البشر الآخرين من الذين لم يلتحقوا بالإسلام. إن نظرتها ليست ماضوية، وإنما تنطلق من الماضي في استشراق المستقبل.

يردد دائما فقهاؤنا وعلماؤنا أن الإسلام يجب ما قبله، يقصرون ذلك على أن من كان على غير دين الإسلام قبل البعثة أو من أتى إثما أو ارتكب جريمة قبل الإسلام فإن الإسلام يجب أن يقطع ما قبله، ولعل من الأوفق أن نفهم ذلك في مدلول أوسع مفاده أيضا أن الإسلام جاء بعهد جديد يشكل القطيعة بين الماضي والحاضر، وأنه بعد الرسالة النبوية لم تبق إلا الأمة المحمدية أو أمة الإسلام وحدها. إن العالم منذ أربعة عشر قرنا في كافة ربوعه يعيش عهد الأمة المحمدية الذي يستمر إلى نهاية هذا العالم.

إن الهوية الإسلامية إذن ذات بعد عالمي إنساني، بحكم أن الإسلام دين الناس كافة، وأن رسالته رسالة عالمية خالدة، تتجاوز الحدود القومية والأبعاد الحضارية والفروق الطبقية والحواجز المكانية والزمانية الفاصلة لتلتقي في وحدة الأمة الإسلامية.

إن رابطة الأمة في الإسلام هي رابطة التوحيد، وإذا كانت الأمة في المفهوم الغربي تعني عادة التراث، تراث الماضي المرتبط بموطن النشأة الأولى أو الوطن، فإن الأمة الإسلامية تتجاوز حواجز الزمان والمكان ولا تبقى إلا على حدود الروح والقيم، فالله في الأمة الإسلامية هو الموحد (بفتح الحاء) والموحد (بكسر الحاء)، إذ بتوحيده تتوحد الأمة، وكلما كثر الموحدون وازدادوا عبر العالم كلما امتدت رقعة الأمة الإسلامية وترامت أطرافها. من هنا تكون الآية السالفة الذكر ذات بعد مستقبلي، ومن هنا أيضا تكون الهوية الإسلامية مترسخة في البعد العالمي الكوني بلا حدود إلا حدود القيم.

الإسلام إذن يتجاوز حدود القوميات بما فيها القومية العربية النواة، التي ألقي على كاهلها تأسيس الأمة الإسلامية لكن لا لتظل وتدوم، وإنما لتتكلف  بحمل رسالة الإشعاع الإسلامي وتنصهر فيه، وإذا كان العرب قد رفعوا شعار القوميات العربية بعد تحطم الخلافة الإسلامية العثمانية، فلأنهم افتقدوا مغلوبين على أمرهم السند الإسلامي الأكبر، فجعلوا القوميات متنفسا لهم، حيث وجدوا أنفسهم مجروحين في كبريائهم بعد التشرذم والتمزق بعد أن كان شريان امبراطورية إسلامية شاسعة هو الذي يعطيهم الحياة.

فما هو العالم الإسلامي في الوقت الحاضر؟

إنه العالم الذي يمتد على أحد عشر ألف كيلومتر من سواحل المحيط الأطلسي إلى سواحل المحيط الهادي، ومن المغرب إلى أندونيسيا متوغلا في بعض جزر الفلبين، والذي يضم ما يقارب المليار من البشر يتكلمون العربية، والبربرية، والفارسية، والملاوية، والتركية، والأردية، والسنغالية، والروسية، والسلافية، والسواحلية، والهاوسة، واللهجات الفرعية المتعددة الأخرى، لكنهم جميعا يتوجهون لقبلة واحدة ويهتدون بكتاب واحد، ولا تنقطع لهم حركة آناء الليل وأطراف النهار يتوجهون فيها إلى إله واحد، ولا يفترون عن صلاة ودعاء وترحم على نبي واحد، كل ذلك في دورة زمانية ممتدة حول الكعبة، وفي حلقة دائرة حول العالم، أحكم وصف جماليتها زميلنا "رجاء كارودي" فيما كتبه عن هذا المشهد البديع.

هذا العالم الذي يتألف اليوم من ست وأربعين دولة أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، لا يمثل فيه العرب سوى السدس، ولا يمثلون فيه سوى أقل من نصف المسلمين الموجودين في شبه القارة الهندية، بل مسلمي أندونيسيا وحدها يعادلون عددا من مجموعة دول الإسلام العربي.

هذا العالم الإسلامي الذي يتميز باحتضان أراضيه للنفط والغاز الطبيعي والفوسفاط، والمواد الزراعية تؤلف فيه الدول النفطية 18 دولة، والدول الفوسفاطية ست دول، والدول المنتجة للغاز عشرة، والدول المصدرة للمواد الفلاحية ستة وعشرون دولة، وأنتج يوميا خلال سنة 1986 خمسة عشر مليونا وثلاثمائة وأحد عشر ألف مليون برميل من النفط، وتبرز فيه الدول العربية النفطية والغازية والفوسفاطية قوة نوعية بما تحتضنه من خيرات وقوات عددية، كالباكستان التي كان استقلالها بالقارة الهندية حدثا بارزا ملفتا الأنظار إلى قوة الإسلام، حيث كانت تحتضن في ذلك الوقت 160 مليونا من السكان قبل أن تعرف التقسيم الذي انتهى بإعلان استقلال بنغلاديش، وكأندونيسيا التي تحتضن مائة وخمسين مليونا من السكان، ونيجيريا وعددها سبعين مليونا. هذا العالم يتميز بهذه القوات العددية وهذه الطاقات الهائلة من خيرات ومواد خام تتحكم في الاقتصاد العالمي، هو ايضا عالم الصراع : الصراع العربي – الإسرائيلي، والصراع العراقي – الإيراني، والصراع الصومالي – الإيثيوبي، والصراع التركي – اليوناني، والصراع الإسلامي – الإسلامي.

وهو أيضا عالم تجارب أسلحة الأقوياء المتطورة، وهو عالم التبعية في الاقتصاد والفكر، وهو عالم التحالفات التي يضطر إليها هذا العالم داخل سياق الصراعات، وبالتالي التي يخضع لها في تدبير سياسته واقتصاده، وهو في أكثريته العددية عالم المديونية للغرب، ذلك المشكل المستعصي الذي لا يميز العالم الإسلامي فقط، ولكن العالم الثالث الذي ما أن تحرر من التبعية السياسية حتى سقط في التبعية الاقتصادية والفكرية. واليوم يتحمل عالمنا الإسلامي ضمن العالم الثالث ضغوط العهد الجديد الذي لم يعد عهد سيادة الدول على الشعوب، ولكن أصبح عهد سيادة المنظمات النقدية والبنوك العالمية ومؤسسات القروض على الدول الضعيفة المحتاجة.

هذا العالم ما إيجابياته؟ ما سلبياته؟

لهذا العالم عناصره الإيجابية التي تجعل منه قوة : مواقع استراتيجية حيوية، شراكته في امتلاك البحار، وقوعه على المضائق المائية الحيوية، ربطه بين أجزاء القارات. وقد تبين للعالم الإسلامي نفسه وللعالم أجمع قوة هذا العالم، خاصة سنة 1973 بعد أن لوح باستعمال سلاحه الاقتصادي في حرب النفط، هناك لاحظ العالم أن العملاق الإسلامي قد أفاق من غفوته، وأنه يجب أن يحسب له حسابه.

ولكن هذا العالم الإسلامي يحتضن نقط ضعفه كذلك، فإذا نظرنا إليه في الميدان الفكري، نجد أن نسبة الأميين فيه حسب إحصائيات اليونيسكو لسنة 1985 بالنسبة للبالغين سن خمسة عشر فأكثر، تختلف بين بلد وآخر، فإذا كانت في البلاد العربية متدنية خاصة في العراق، حيث لا تتعدى نسبة الأمية 7،10% فإنها 4،88% في الصومال و3،86% في اليمن الشمالية، وإذا كانت في الغابون 4،38% فإنها في النيجر 1،86%. أما في الأقطار الإسلامية الأسيوية فهي أفغانستان مثلا 3،76%، بينما هي في أندونيسيا 9،25%، لكن النسبة الإجمالية للعالم الإسلامي لا تتعدى 96،54%، بينما هي في أمريكا الشمالية 7،24%، وفي أوروبا 5،9%. الفجوة إذن بعيدة بيننا وبين العالم المتقدم المصنع.

في ميدان المنشورات يقارب ما يصدر عن العالم الإسلامي 150.000 كتابا مقابل 420.000 في أوروبا، وإذا قسمنا هذا العدد على السكان، ينوب كل مليون نسمة من عناوين الكتب في العالم الإسلامي 120 كتابا، مقابل 400 كتابا في أمريكا الشمالية و550 كتابا في أوروبا. عدد العلميين والمهندسين حسب إحصائيات 1980 والعاملين في مجال البحث العلمي نصف مليون في العالم الإسلامي في أحسن التقديرات، بينما هم في أوروبا 800.000 وما يقارب المليون في الولايات المتحدة الأمريكية.

يتجلى تأخرنا بمقارنة الإحصائيات المتصلة بعدد المجلات والجرائد اليومية التي تسحب في العالم الإسلامي وبغيرها التي تسحب في الخارج، فإذا كانت في الولايات المتحدة الأميريكية تصدر 3030 جريدة يومية، فإنها لا تتجاوز في العالم الإسلامي 150 حسب التقديرات، وأوروبا تصدر 2500 جريدة وتسحب 235 مليون عددا منها أي بنسبة 311 لكل ألف نسمة، بينما تصدر في الدول العربية 110 جريدة يومية ويسحب منها 162 مليون عدد أي بنسبة 62 عدد لكل ألف نسمة.

وتدلنا الدراسات الرصينة على أن التنمية العلمية والتكنولوجية تتطلب حصول 40% من مجموع السكان على حد أدنى من التعليم الأساسي، والتحاق 10% من السكان على الأقل بالتعليم الإبتدائي، ووجود عدد كاف من العلميين والمهندسين لا تقل نسبتهم بين السكان عن 5،2%. وإذا نظرنا إلى الإحصاءات المتوفرة لدينا عن البلاد الإسلامية وجدنا أن معظم الدول الإسلامية لم تحقق بعد توفير الحد الإدنى من التعليم الأساسي للنسبة المطلوبة من سكانها، كما أن نسبة العلميين والمهندسين في معظم الدول الإسلامية لا تتجاوز 02،0% أي أن عدد العلماء والمهندسين في كل مليون لا يتجاوز المائتين، في حين أن معدل العلماء والمهندسين في اليابان مثلا يصل إلى 2940 في كل مليون نسمة.

وهذا يعني أن نظمنا التعليمية لم تتمكن بعد من توفير المتطلبات الأساسية لتنمية علمية تكنولوجية، فلابد من إعادة النظر كلية في سياستها التعليمية لإيجاد الأرضية اللازمة لإقامة التكنولوجيا. إن علينا أن نتحكم في التكنولوجيا لا أن تتحكم فينا، ولا يتأنى لنا ذلك إلا بدمقرطة التعليم عن طريق تطبيق التعليم الإلزامي، بما فيه إلزام تعليم الفتاة وتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية بين المدن والأرياف الإسلامية.

وتنمية التكنولوجيا تدعو أيضا إلى رعاية البحث العلمي وتشجيعه، وهو جانب ما يزال مهملا في الدول الإسلامية، فبينما تتطلب التنمية التكنولوجية إنفاق الدولة لما لا يقل عن 1% من دخلها القومي على البحث العلمي، نجد أن الدول الإسلامية لا تنفق عليه إلا نسبة ضئيلة لا تتجاوز 4،0% وهكذا استحالت جامعاتنا إلى مجرد صفوف وأقسام لتلقين الدروس، وأغفلت مهمتها الأساسية في البحث العلمي لخدمة المجتمع الذي أنشأنا ولتطوير البيئة التي تحيط بها. وتناسينا أن الحضارة الإسلامية قد ازدهرت أيام كانت النظم السياسية في الأمة الإسلامية توجه عنايتها القصوى إلى تيسير البحث العلمي وتعميمه وتشجيع الباحثين ودعمهم.

إن التنمية العلمية والتكنولوجية لا تتطلب سياسة تعليمية جديدة توفر الموارد البشرية اللازمة فحسب، وإنما تتطلب كذلك سياسة ثقافية وإعلامية جديدة تسعى إلى نشر المعرفة العلمية والتقنية بين أوسع جماهير الأمة الإسلامية، عن طريق الإعلام العلمي الذي يتمثل في ترويج المجلات العلمية المتخصصة وتشجيع تأليف الكتب العلمية والتقنية وترجمتها ونشرها، وتبادل العلماء والتقنيين بين الدول الإسلامية، وإشاعة التفكير العلمي وتضمين المواد التقنية في برامج وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، بحيث يحبب العمل التقني والمهني إلى الجمهور، وتتغير نظرة الازدراء إلى العمل اليدوي لتحل محلها نظرة احترام له وشغف به.

الخميس 13 مارس 2025

 

أخبار و أنشطة و منشورات
السيرة الذاتيه

نبذة عن حياة الفقيد الأستاذ عبد الهادي بوطالب

رسالة وأهداف

مؤسسة عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري

مقالات وندوات
مؤلفات
المركز الإعلامي